سكاي لايف
الجمعة، 22 يناير 2021 01:50 صـ
سكاي لايف

نوستالجيا

نهايه دراميه للكونت دي نابلسي الرجل الأرستقراطى خفيف الظل 

عبد السلام النابلسى وزوجته
عبد السلام النابلسى وزوجته

ولد الممثل الفلسطيني خفيف الظل عبد السلام عبد الغني النابلسي في طرابلس لبنان عام ١٨٩٩ لعائلة نابلسية متدينة ؛ فقد عمل أبوه وجده قاضيين شرعيين لمدينة نابلس الفلسطينية حقبة الأتراك ، أرسلت عائلة النابلسي ابنها للدراسة في الأزهر الشريف بعد أن حفظ القرآن الكريم وأتقن اللغة العربية .

ولكن بهرته أضواء القاهرة و آخذته إهتمامات مختلفه فترك الدراسة في الأزهر وذهب في بعثة دراسية إلى فرنسا و هناك درس فنون السينما و عاد للقاهره وكان قد أتقن اللغة الفرنسية التي كان يستعرض بها أحيانا في أدواره السينمائية .

أشتغل النابلسي في بداية حياته فى الصحافة الفنية عام ١٩٢٥ قبل أن تأتيه الفرصة عام ١٩٢٩ للعمل في فيلم صامت بعنوان "غادة الصحراء" مع آسيا ثم في فيلم ناطق بعنوان "وخز الضمير" من إخراج "بدر لاما" عام ١٩٣١ .

وبدأ يسطع نجم النابلسى فى سماء الفن، ليتفرغ النابلسي للتمثيل تفرغا كاملا في عقد الأربعينات وحقق نجاحا باهرا في دور صديق البطل العبقري المحب للمظاهر الزائفة الذي يوقع صديقه دائما في المشاكل و شكل ثنائيا كوميديا رائعا مع إسماعيل ياسين في العديد من الأفلام أهمها "الفانوس السحري" و "حلاق السيدات" وفيلم" إسماعيل ياسين فى الجيش" وأيضا تميز بخفة الظل و برزت موهبته الفنيه فى العديد من أفلام العندليب عبد الحليم حافظ لنتذكر فيلم "شارع محمد على "و دوره المميز الشهيرحسب الله السادس عشر و هناك دوره فى فيلم "يوم من عمرى" كما تألق النابلسي فى أدوار إلى جانب فريد الأطرش "عفريته هانم "وهناك فيلم "آخر كدبه" و رغم موهبته الفنيه النادره إلا أنه لم يعرض عليه بطولة مطلقة سوى فى فيلم واحد هو "حلاق السيدات عام١٩٦٠ " أمام كريمه و زينات صدقى والنجم إسماعيل ياسين.

و مع منتصف الستينيات سافر النابلسى إلى لبنان هربا من ملاحقته قضائيا و ذلك بعد أن عجز عن سداد ضرائب متراكمة عليه منذ أن أشتغل في مجال التمثيل .
و فى بيروت أدار شركة إنتاج فنى ناجحة نفذت العديد من الأفلام اللبنانية المصرية المشتركة جمع من خلالها أموالا طائلة
و بعد ان قضى عمره وحيدا حيث عرف فى الوسط لفنى بأشهر عازب و بينما هو صار فى سن الستين من عمره
يشاء القدر أن يقابل فتاة أحلامه فى بيروت وهى تدعى "جورجيت ثابت" و كانت تصغره بنحو 40 عاما.


حيث كانت جورحيت واحده من معجباته وبعد أول لقاء حدث الإنجذاب، وحينها طلب أن يتزوجها وهي فرصة رأى أنها لا تعوض ولكن قابل النابلسى إعتراضا من أهلها ولكنها أصرت على الذهاب معه والزواج به، وتحول من إنسان أضرب عن الزواج إلى زوج مثالي محب .

وكانت قد كشفت جورجيت ثابت نهاية النابلسى المأساوية بعد وفاته تلك المرأه التى تركها زوجها و رحل وهى فى سن الشباب الا انها اخلاصا له رفضت الزواج بعده .


وكانت جورجيت قد روت فى حوار تليفزيوني أن النابلسى كان صديقا مقربا جدا للراحل عبدالحليم حافظ، و كان قد ظهر إلى جواره في عدد كبير من أعماله،ولكن عانى النابلسى من صعوبات ماليه حاده فى نهاية حياته ولكن فضّل أن يخفي على صديق عمره عبدالحليم حافظ ما كان يواجهه و لن يخبره يوما.

ولم تتوقف الأزمات عند هذا الحد ، بل إن جنازة الراحل تكفل بها صديقه فريد الأطرش، وهو ما تضاربت الأقاويل بشأنه، وقال البعض إن النابلسي لم يكن يمتلك أموالا من أجل الجنازة، إلا أن زوجته أكدت أن هذا التفسير لم يكن صحيحا، مشيرة إلى أن النابلسي ترك لهم أموالا، ولكنها هي لم تكن تمتلك حسابا بنكيا، وبالتالي لم تكن وقتها تستطيع التصرف في الأموال، لذلك قام فريد الأطرش بتحمل تكاليف الجنازة، ورفض بعد ذلك الحصول على الأموال التي دفعها.


أما ما يخص الوفاة فأوضحت زوجته أنه كان يصور فيلما في تونس بصحبة فريد شوقي وصباح، وكان متعبا للغاية، وبعد عودته لم تمر 15 يوما وحدثت الوفاة.


في ليلة الوفاة كان الراحل متواجدا في منزله بصحبة عدد من الأصدقاء، من بينهم نيازي مصطفى وفريد شوقي وهدى سلطان فشعر بتعب شديد، وحينما حضرت سيارة الإسعاف توفي في طريقه إلى المستشفى وهو ممسك بيد زوجته عام ١٩٦٨.


رحم الله عبد السلام النابلسي الذي أضحكنا بأسلوب محترم بعيد عن الإسفاف .

95b4d33897e0d236204fa97b666f2375.jpg
عبد السلام النابلسى رجل ارستقراطى زوجة النابلسى نوستالجيا