سكاي لايف
الجمعة، 22 يناير 2021 01:57 صـ
سكاي لايف

نوستالجيا

فنانة قتلهتا النكسة

مها صبرى .. مشوار فنى قضت عليه نكسة 67

مها صبري
مها صبري

 

هي احدي عمالقة الزمن الجميل، نبغت في الغناء والتمثيل لتصبح معشوقة الجماهير؛ والتي حملتها في القلوب والعيون حتى نكسة يونيو 1967 لتودع عالم النجوم باقصى ما يكون.

 

الفاتنه مها صبري، والتي كان جمالها الآخاذ هو جواز مرور لعالم الفن، فملامحها الهادئه الجذابه و عذوبة صوتها جذبت إليها المنتجه مارى كوينى الذى أعجبت بها فقامت بتقديمها في أول أفلامها "أحلام البنات" 1959، ثم أخذها الموسيقار الراحل محمد فوزي، إلى أحد مخرجي الإذاعة، فقدمها في برنامج "البيانو الأبيض"، الذي كان بداية انطلاقتها الفنية.

 

زكية فوزى محمود

مها صبري من مواليد حي باب الشعرية 1932 و أسمها الأصلى زكية فوزى محمود، والفنان عبدالسلام النابلسى هو الذي اختار لها أسمها الفنى؛ ومن أشهر أغانيها «ما تزوقينى يا ماما» التي غنتها في فيلم منتهى الفرح الذى شاركت فيه بالتمثيل و الغناء وكتب كلمات هذه الأغنيه الكاتب والسيناريست عبدالرحمن الخميسى.

 

ولكن أبرز أدوارها السينمائيه دورها في فيلم" بين القصرين "، ذاك الدور الذى أثبتت موهبتها المميزه وكان مدربها على الغناء في هذا الفيلم المطرب والملحن سيد مصطفى صاحب أوبريت «الجوز الخيل والعربية»؛ ومن الأفلام الأخرى التي شاركت فيها: لقمة العيش، وحكاية غرام، وإسماعيل يس في السجن، وحسن وماريكا، وحكاية العمر كله، وأحلام البنات.

 

اللواء على شفيق

و تزوجت مها صبرى في سن صغيرة من رجل يكبرها في السن كثيراً، وكان يحبها جدا ، ولا يرفض لها طلبا، وأنجبت منه ابنها الأول مصطفى، ولكنها طلقت منه بعد عامين فقط، ثم تزوجت من تاجر ميسور أنجبت له نجوى و فاتن وعاشت معه حتى قابلت رجل الدوله " اللواء على شفيق"،بأحدى الحفلات و هو مسؤول كبير من رجال المشير عبدالحكيم عامر، هذا الرجل الذى هام بها فطلبها للزواج و قبلت عرضه بالزواج منها ولكن أشترطت عليه تطليق زوجته و وافق دون تردد وكان فى مقابل ذلك أشترط عليها إعتزال الفن و تم الزواج.

 

وعاشت صبري، مع زوجها حياة أسرية هادئة أنجبت خلالها أبنها أحمد، وظلت الأمور بينهما على ما يرام حتى وقعت نكسة يونيو 1967، وكان جناح المشير عبد الحكيم عامر وعلي شفيق متهما بأنه وراء الهزيمة والمعروف أن الخلاف الذي وقع بين عبدالناصر والمشير وصل إلي حد محاصرة عبدالحكيم عامر في منزله بالجيزة.

 

نكسة 67

وبعد إنتحار عامر أصبح الوضع سيئًا جدا بالنسبة لعلي شفيق وكذلك للفنانة مها صبري التي وجدت نفسها حبيسه وحيده و وجدت نفسها تعيش أسوأ الظروف الماديه و المعنويه بعد أن كانت في القمة، و لاسيما بعد إلقاء القبض علي زوجها، و دخل المعتقل تاركا مها للحياة القاسية، فلم تجد أمامها أحدًا يقف بجوارها سوي سيدة الشرق "أم كلثوم" التي آخذت بيدها ووقفت جوارها فى محنتها حتى أعادتها للغناء .

 

ومع وفاة عبدالناصر أنفرجت الأمور قليلًا، وبدأ زوجها هو الآخر يتحرك ويعمل بالتجارة، حتى جاء عام 1977 تلقت مها صبري عرضاً مغرياً للغناء في أحد ملاهي لندن وفي نفس الوقت كان علي شفيق قد بدأ يعمل في التجارة ومن بينها تجارة السلاح.

 

مقتل علي شفيق

ولكن شاءت الأقدار أن ينتهي كل ذلك في قلب العاصمة البريطانية، حيث عثر على جثة "علي شفيق" داخل شقته مقتولا فى ظروف غامضة وقيل كلام كثير حول خصوماته القديمة في مصر وأنها كانت وراء الحادث البشع، وظلت الأقاويل تتردد حول أنه باع سرا صفقة سلاح لفصيل من الفصائل اللبنانية.

 

ومع وفاة زوجها لم تعد مها إلى سابق عهدها فقدت نجوميتها و فى إحدى حواراتها الصحفيه تحدثت مها صبري عن سبب ابتعادها عن السينما كثيرا مبرره ذلك و قائلة: "بتجيلي أعمال سينمائية كتير وبرفض، وبهرب من السينما عشان المكياج، بتضايق أوي إني أحط ميكيب.

 

لحظة الرحيل 

وظلت بعيده عن اضواء الشهره حتى أصيبت بقرحة المعده، و توفت متأثرة بمرضها فى عام 1988 و فى هذا الشأن تحدثت أبنتها "فاتن عبدالفتاح"، حيث صرحت في لقاء صحفي معها في العام 1988، إن والدتها دخلت في "غيبوبة كبدية"، بسبب إعتقادها فى "الدجل" و"الشعوذة" وأضافت حين أصيبت والدتي بقرحة في المعدة، تعرفت على إحدى جاراتها، والتي أقنعتها بقوة الدجالين في التحصين، حتى أقنعوها بتناول (الزئبق الأحمر) للتداوي من أمراضها، وهي مادة تستخدم في السحر، الآمر الذى أدى إلى تفاقم حالتها الصحيه و دخلت بغيبوبة كبدية، حتى أنتهى الأمر بوفاتها"، لترحل عن عالمنا فى 16 ديسمبر عام 1988.