سكاي لايف
الإثنين، 24 فبراير 2020 08:20 مـ
سكاي لايف

منوعات

المركزي للتعبئة والإحصاء يعلن نسب الطلاق في مصر خلال عام 2019

سكاي لايف

 

 

كشف الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء المصري، في أخر إحصائية له، عن ارتفاع عدد حالات الطلاق بنسبة قدرت بـ6.7% في العام الماضي مقارنة بالعام قبل الماضي 2018 حيث بلغ عدد شهادات الطلاق 211 ألفاً و554 شهادة العام 2019 مقابل 198 ألفاً و269 شهادة طلاق للعام الذي قبله 2018.

 

وارتفعت نسب الطلاق في المدن عن الريف بنسب كبيرة وصلت إلى 12.5% مقابل 0.5% وزادت النسب بين الشابات من عمر 25 إلى أقل من 30 عاما، وهذه النسبة تؤكد أن هناك حالتين طلاق كل دقيقتين أو ثلاثة علي الأرجح.

 

وأكد الجهاز المركزي للتعبئة والاحصاء، أن نسب الطلاق أصبحت تمثل حوالي 1 من كل 4 متزوجين في خلال العام الحالي، وهي نسبة كبيرة تمثل خطر كبير على المجتمع، وتتطلب التدخل الحكومي من أجل إنقاذ هولاء الأسر من التشريد.

 

 

250 ألف حالة خلع
وبحسب إحصاءات واردة من محاكم الأحوال الشخصية، فقد تخطت حالات الخلع 250 ألف حالة، أي بزيادة 89 ألف حالة بالمقارنة بـ 2018، وطبقًا للأبحاث والدراسات تواجه المرأة المطلقة تحديات عدة بعد طلاقها بتحملها مسئوليات أولادها وحدها، لهروب الأب من تحمل المسئولية.

 

 

حول أسباب ارتفاع نسب الطلاق، وانخفاض نسب الزواج، أشارت عدة أبحاث إلى أن الأزمات الاقتصادية وانخفاض الرواتب، أدت إلى ارتفاع معدلات الطلاق، خاصة بين المتزوجين حديثًا، وقد شملت أيضًا حالات الطلاق القرى والأرياف، التي كادت تنعدم فيها مثل هذه الحالات خلال السنوات الماضية التزامًا بالعادات والتقاليد.

 

 

سكاي لايف تكشف عن أسباب ارتفاع نسب معدلات الطلاق والعزوف عن الزواج في هذا التحقيق....

قانون الخلع
يرجع المستشار رجب عزوز، المحامى بالنقض والخبير في شئون الأسرة، ارتفاع معدلات الطلاق بالمحاكم إلى أن "قانون الخلع"،  قد يسر على الزوجة اللجوء إلى المحاكم للتطليق فازدادت معدلات حالات الطلاق لدي محاكم الأسرة وأحوال الشخصية لطلب التطليق، خاصة التطليق خلعًا، وبالتالي أصبح أغلب القضايا المرفوعة من الزوجات ضد الأزواج بالتطليق خلعًا تنتهي بالطلاق.

 

 

وأضاف، على الرغم من أن المشرع أوجب على القاضي أن يتدخل بالصلح بين الطرفين وبذل المساعي اللازمة في هذا الخصوص، إلا أن القضاء لا يلتزم بهذا الواجب ويكتفي بعبارة "عرضت المحكمة الصلح على الزوجة المدعية ورفضت"، الأمر الذي يعد ما هو إلا تأدية والتزامًا بما أوجبه المشرع، ولو تدخلت المحكمة طبقًا للواجب والحكمة التي توخاها المشرع لاستطاعت أن تنهي عشرات آلاف القضايا صلحًا بين الزوجين.

 

 

 تراجع الأسرة

وأضاف أن تفشي ظاهرة الخلافات بين الزوجين، خاصة في أعمار الشباب والتي تصل إلى 80% من قضايا الطلاق المطروحة بالمحاكم تكون بين الأزواج الشباب، ويرجع ذلك إلى الظروف الاقتصادية للزوجين، وعدم تحمل الزوج واجبات الحياة الزوجية جديد العهد بها، هذا بالإضافة إلى أن الزوجة تعيش ظروفًا اقتصادية اجتماعية أدنى بكثير مما كانت تحلم به أو كانت تعيشه حينما كانت تعيش مع والديها، لافتًا إلى أن ازدياد فرص عمل المرأة أو خروج المرأة للعمل واستقلالها اقتصاديًا عن الاعتماد على الزوج في النفقة، فإذا حدث أدنى خلاف تلجأ إلى المحاكم، بالإضافة إلى تراجع دور الأسرة من الطرفين "الزوج والزوجة" في التدخل والسعي للصلح بين الزوجين المتخاصمين بدلًا من تأجيج الخلاف بينهما.

 

 

مفهوم خاطئ


من جانبها توضح انتصار السعيد، مديرة مؤسسة القاهرة للتنمية والقانون، أن نسب الطلاق في مصر ارتفعت في السنوات الماضية حتى أصبحنا من بين أعلى دول العالم في معدلات الطلاق، وهذا يرجع لأسباب كثيرة منها الأسباب الاقتصادية والاجتماعية.

 

 

ولفتت إلى أنه ينبغي دراسة هذه الظاهرة من جانب المختصين والوقوف على أسباب ارتفاع تلك النسبة سواء المركز القومي للبحوث الجنائية والاجتماعية أو المنظمات النسائية، لأن الثقافة في المجتمع المصري ترسخ فيها الفكر الخاطئ لمفهوم الزواج، فالزواج هو مؤسسة اجتماعية لبناء أسرة متماسكة، مشيرة إلى أن المجتمع غاب عنه فن الاختيار السليم، كذلك الضغوط الاقتصادية فهناك حالات للطلاق للغرض من الحصول على معاش الأب أو معاش الضمان الاجتماعي.

 

 

وعن ارتفاع نسب تأخر سن الزواج أرجعت انتصار السعيد السبب إلى المغالاة في طلبات الزواج بشكل كبير وازدياد تكاليف المعيشة، حيث كان في الماضي بساطة أكثر بكثير مما وصلنا عليه في يومنا هذا.

 

 

غياب الرؤية

من الناحية النفسية والاجتماعية، يوضح الدكتور وائل وفاء استشاري العلاقات الإنسانية وتنمية المهارات، أن هناك عدة أسباب وراء ارتفاع نسب الطلاق بهذا الشكل إلى عدم قيام كل طرف بدوره، وكذلك غياب الرؤية الواضحة بين الرجل والمرأة، فكل طرف ينادي بحقوقه وينسى واجباته.

 

 

بالإضافة إلى غياب التواصل بين الطرفين " أطراف المشكلة"، كذلك أيضًا الضغوط من الناحية الاقتصادية، ولكنها ليست معيارًا أساسيًا يؤدي إلى الطلاق، مشيرًا إلى أننا أصبحنا نعاني أعراض اكتئاب وبالتبعية عدم التنفيس عن هذه الضغوط ليس هناك المهارات للتغلب علي مثل تلك المشاكل.

 

 

عن ارتفاع معدلات العنوسة وتأخر الزواج يري استشاري العلاقات الإنسانية وتنمية المهارات، أن عزوف الشباب عن الزواج وتصدير فكر غياب الثقة في الرجل وكذلك عدم الثقة في المرأة، مع ارتفاع تكاليف الزواج والمهور مما يثقل كاهل الشباب، هذا بالإضافة إلى غياب دور مجتمعات المجتمع المدني والدين وتحقيق الهدف الأسمى من الزواج، وتمرير التكنولوجيا الحديثة "كالسوشيال ميديا" قبول العلاقات غير السوية.

 

الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء حالات الطلاق أسباب ارتفاع نسب الطلاق حالات الطلاق القرى والأرياف قانون الخلع غياب الرؤية